الصفحة 113 من 380

الإمام من حيث كان قدوة الخلق وحاملهم على مسالك الحق وجب أن يكون على الاستقلال والاستجماع لخلال الكمال في الدين والدنيا ولو لم يكن كذلك لكان تابعا غير متبوع فأما من سوى الإمام فأحرى المنازل باجتماع الفضائل منصب الوزير القائم مقام الإمام في تنفيذ الأحكام فإن نظره يعم عموم نظر الإمام في خطة الإسلام ولكن من حيث ليس له رتبة الاستقلال يجب أن يراجع الإمام في مجامع الخطوب لا يبلغ اشتراط بلوغه مبلغ المجتهدين رتبة القطع فإنه لو قيل إنه ينفذ الأمور فإذا اعتاص عليه أمر راجع الإمام أو من يصلح للمراجعة من أئمة الدين وحملة الشريعة لم يكن ذلك هجوما على مخالفة مقطوع به إذ مرتبة الوزير وإن علت فإنها ليست رتبة المستقلين وإنما المستقل الإمام على أن الأظهر اشتراط كون الوزير الذي إليه تنفيذ الأمور إماما في الدين فإن ما يتعاطاه عظيم الخطر والغرر ويعسر عليه مراجعة الإمام في تفاصيل الوقائع وإنما يطالع الإمام في الأصول والمجامع فإذا لم يكن إماما في الدين لم يؤمن زلله في أمور المسلمين يتعذر تلافيها كالدماء والفروج وما في معانيها وما ذكرناه من الصفات في الوزير الذي إليه تنفيذ الأمور فأما إذا كان الإمام يتولى التنفيذ والمتصدي للوزارة يظهر فليس إليه افتتاح أمر وإنما هو بمنزلة السفير في كل قضية بين الإمام والرعية فإن كان الإمام يستضيء برأيه فيما يأتي ويذر فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت