الصفحة 116 من 380

وقد نص الشافعي رحمه الله عليه أن المترجم الذي ينهى إلى القاضي معاني لغات المدعين يجب أن يكون مسلما عدلا رضيا ولست أعرف في ذلك خلافا بين علماء الأقطار فكيف يسوغ أن يكون السفير بين الإمام والمسلمين من الكفار فليت شعري كيف يستجيز التصدي للتصنيف من هذا منهتى فهمه ومبلغ علمه ومن استجرأ على تأليف الكتب تعويلا على ذاربة في عذبة لسانه واستمكانه من طرف البسط في بيانه ولم يكن بحرا معلوليا في العلوم لا ينكش ولا يغضغض ونهرا معدودا لا ينزف ولا يمخض فقد تهدف فيما صنف واقتحم المهاوي وتعسف ولست والله في ذلك أتكلف وأتصلف

فهذا انتهاء مرامنا فيمن يستنيبه الإمام بعد وفاته أو في استمرار حياته في جميع الأمور

فأما الذين يستنيبهم في بعض الأمصار والأقطار أو في بعض الأعمال فأنا الآن بعد تقديم اللياذ برب البرية والتبرئ من الحول والقوة أذكر في مستنابيه قولا كافيا شافيا ومجموعا وجيزا وافيا إن شاء الله عز وجل فأقول

ولا الاستنابة لا بد منها ولا غناء عنها فإن الإمام لا يستمكن من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت