الصفحة 117 من 380

تولي جميع الأمور وتعاطيها ولا يفيء نظره بمهمات الخطة ولا يحويها

وهذه القضية بينة في ضرورات العقل لا يستريب اللبيب فيها ولكن لا يجوز له في مجامع الخطوب أن يطوق الكفاة الأعمال ثم يقطع البحث عنهم ويضرب عن سبر أحوالهم فإنه لو فعل ذلك لكان معطلا فائدة الإمامة مبطلا سر الزعامة والرياسة العامة بل عليه أن يمهد مسالك انتهاء الأخبار والأنباء حتى تكون الخطة بكلايته مربوطة وبرعايته محوطة ومجامع الأمور برأيه منوطة واطلاعاته على البلاد والعباد مبسوطة فهو يرعاهم كأنه يراهم وإن شط المزار وتقاصت الديار وليس من الممكن أن يتكلف الإحاطة بتفاصيل الأمور وآحاد أفرادها ولكنه لا يغفل عن مجامعها وأصولها واستبراء أحوال أصحاب الأعمال وأقوى ذرائعه في الوقوف على أحوال العمال دعاؤه المتظلمين إلى جنابه واستحثاثه أصحاب الحاجات على شهود بابه فإذا ثبتت هذه المقالة فإن سئلنا بعدها عن تفاصيل المستنابين وأعدادهم قلنا استقصاء القول في ذلك يتوقف على بيان ما يناط بالإمام من أشغال المسلمين في الدنيا والدين وسنعقد في ذلك بابا جامعا إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت