الصفحة 122 من 380

الوقوف عليه في صدر الباب أن الذي يقع التعرض له من الفضل والقول في الفاضل والمفضول ليس هو على أعلا القدر والمرتبة وارتفاع الدرجة والتقرب إلى الله تعالى في عمله وعلمه فرب ولي من أولياء الله هو قطب الأرض وعماد العالم لو أقسم على الله لأبره وفي العصر من هو أصلح للقيام بأمور المسلمين منه فالمعني بالفضل استجماع الخلال التي يشترط اجتماعها في المتصدي للإمامة فإذا أطلقنا الأفضل في هذا الباب عنينا به الأصلح للقيام على الخلق بما يستصلحهم

وهذا تنبيه على معنى التفضيل وسيأتي مشروحا في أثناء الباب على التفصيل إن شاء الله عز وجل فإذا تقرر ذلك فقد صار طوائف من أئمتنان إلى تجويز عقد الإمامة للمفضول مع التمكن من العقد للأفضل الأصلح واعتلوا بأن المفضول إذا كان مستجمعا للشرائط المرعية فاختصاص الفاضل بالمزايا اتصاف بما لا تفتقر الإمامة إليه فإذا عقدت الإمامة لمن ليس عاريا من الخلال المعتبرة استقلت بالصفات التي لا غنى عنها لا مندوحة وليس للفضائل نهاية وغاية

وذهب معظم المنتمين إلى الأصول من جملة الأئمة إلى أن الإمامة لا تنعقد للمفصول مع إمكان العقد لفاضل ثم تحزب هؤلاء حزبين وتصدعوا صدعين فذهب فريق إلى أن مدرك ذلك القطع وصار فريق إلى أن المسألة من الظنونات التي لا يتطرق إليها أساليب العقول ولا قواطع الشرع المنقول ومسلك الحق المبين ما أوضحه الآن للمسترشد المستبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت