الصفحة 127 من 380

الدول إنما تضطرب بتحزب الأمر وتفرق الآراء وتجاذب الأهواء ونظام الملك وقوام الأمر بالإذعان والإقرار لذي رأي ثابت لا يستبد ولا ينفرد بل يستضيء بعقول العقلاء ويستبين برأي طوائف الحكماء والعلماء ويستثمر لباب الألباب فيحصل من انفراده الفائدة العظمى في قطع الاختلاف ويتحقق باستضاءته استثمار عقول العقلاء فالغرض الأظهر إذا من الإمامة إلا يثبت لا بانفراد الإمام وهذا مغن بوضوحه عن الإطناب والإسهاب مستند إلى الإطباق والاتفاق إذ داعية التقاطع والتدابر والشقاق ربط الأمور بنظر ناظرين وتعليق التقدم بأميرين وإنما يستمر أكناف الممالك برجوع أمراء الأطراف إلى رأي واحد ضابط ونظر متحد رابط

وإذا لم يكن لهم موئل عنه يصدرون ومطمح إليه يتشوفون تنافسوا وتتطاولوا وتغالبوا وتصاولوا وتواثبوا على ابتغاء الاستيلاء والاستعلاء وتغالبوا غير مكترثين باستئصال الجماهير والدهماء فيكون الداهية الدهياء وهذا مثار البلايا ومهلكة البرايا وفيه تنطحن السلاطين والرعايا فقد تقرر أن نصب إمامين مدعاة الفساد وسبب حسم الرشاد ثم إن فرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت