الصفحة 128 من 380

نصب إمامين على أن ينفذ أمر كل واحد منهما في جميع الخطة جر ذلك تدافعا وتنازعا وأثر ضر نصبهما يبر على ترك الأمر مهملا سدى وإن نصب إمام في بعضها وآخر في باقيها مع التمكن من نصب إمام نافذ الأمر في جميع الخطة كان ذلك باطلا إجماعا كما سبق تقريره وفيه أبطال فائدة الإمامة المنوطة برأي واحد يجمع الآراء كما سبق إيضاحه فيما تقدم وهذا واضح لا خفاء به

والذي تباينت فيه المذاهب أن الحالة إذا كانت بحيث لا ينبسط رأي إمام واحد على الممالك وذلك يتصور بأسباب لا يغمض منها اتساع الخطة وانسحاب الإسلام على أقطار متباينة وجزائر في لجج متقاذفة وقد يقع قوم من الناس نبذة من الدنيا لا ينتهي إليهم نظر الإمام وقد يتولج خط من ديار الكفر بين خطة الإسلام وينقطع بسبب ذلك نظر الإمام عن الذين وراءه من المسلمين فإذا اتفق ما ذكرناه فقد صار صائرون عند ذلك إلى تجويز نصب إمام في القطر الذي لا يبلغه أثر نظر الإمام

وعزى هذا المنصب إلى شيخنا أبي الحسن والأستاذ أبي إسحق الإسفراييني وغيرهما وابتغى هؤلاء مصلحة الخلق وقالوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت