الصفحة 129 من 380

إذا كان الغرض من الإمامة استصلاح العامة وتمهيدا لأمور وسد الثغور فإذا تيسر نصب إمام واحد نافذ الأمر فهو أصلح لا محالة في مقتضى السياسة والإيالة وإن عسر ذلك ولا سبيل إلى ترك الذين لا يبلغهم نظر الإمام مهملين لا يجمعهم وازع ولا ردعهم رادع فالوجه أن ينصبوا في ناحيتهم وزرا يلوذن به إذ لو بقوا سدى لتهافتوا على ورطات الردى وهذا ظاهر لا يمكن دفعه

وأنا أقول فيه مستعينا بالله تعالى إن سبق عقد الإمامة لصالح لها وكنا نراه عند العقد مستقلا بالنظر في جميع الأقطار ثم ظهر ما يمنع من انثبات نظره أو طرأ فلا وجه لترك الذين لا يبلغهم أمر الإمام مهملين ولكنهم ينصبون أميرا يرجعون إلى رأيه ويصدرون عن أمره ويلتزمون شرعة المصطفى فيما يأتون ويذرون ولا يكون ذلك المنصوب إماما ولو زالت الموانع واستمكن الإمام من النظر لهم أذعن الأمير والرعايا للإمام وألقوا إليه السلم والإمام يمهد عذرهم ويسوس أمرهم فإن رأى تقرير من نصبوه فعل وإن رأى تغيير الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت