الصفحة 130 من 380

فرأيه المتبوع وإليه الرجوع وإن لم يتقدم نصب إمام كما تقدم تصويره ولكن خلا الدهر عن إمام في زمن فترة وانفصل شطر من الخطة عن شطر وعسر نصب إمام واحد يشمل راية البلاد والعباد فنصب أمير في أحد الشطرين للضرورة في هذه الصورة ونصب أمير في القطر الآخر منصوب ولم يقع العقد الواحد على حكم العموم إذا كان يتأتى ذلك فالحق المتبع في ذلك أن واحدا منهما ليس إماما إذ الإمام هو الواحد الذي به ارتباط المسلمين أجمعين

ولست أنكر تجويز نصبهما على حسب الحاجة ونفوذ أمرهما على موجب الشرع ولكنه زمان خال عن الإمام وسيأتي في خلو الزمان عن الإمام أكمل شرح وتفصيل فهو أحد غرضي الكتاب اللذين عليهما التعويل ثم إن اتفق نصب إمام فحق على الأميرين أن يستسلما له ليحكم عليهما بما يراه صلاحا

وهذا بيان مضمون الباب وإيضاح سره ثم فرع المتكلفون مسائل لا يكاد يخفى مدركها على المحصل المتأمل ونحن نذكر فيه ما يتضح به الغرض ويرشد إلى أمثاله وأشكاله فلو اتفق نصب إمامين في قطرين وكانا صالحين للإمامة مستجمعين للصفات المرعية وعقد لكل واحد الإمامة على حكم العموم ولم يشعر العاقدون في كل ناحية بما جرى في الناحية الأخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت