الصفحة 134 من 380

عن الفواحش كإباحة النكاح المغني عن السفاح أو تعين على الطاعة وتعضد أسباب القوة والاستطاعة ثم لما جبلت النفوس على حب العاجل والتطلع إلى الضنة بالحاصل والتعلق في تحصيل الدنيا بالوصائل والوسائل والاستهانة بالمهالك والغوائل والتهالك على جمع الحطام من غير تماسك وتمالك

وهذا يجر التنافس والازدحام والنزاع والخصام واقتحام الخطوب العظام فاقتضى الشرع فيصلا بين الحلال والحرام وإنصافا وانتصافا بين طبقات الأنام وتعليق الإقدام على القرب والطاعات بالفوز بالثواب وربط اقتحام الآثام بالعقاب ثم لم ينحجز معظم الناس عن الهوى بالوعد والوعيد والترغيب والتهديد فقيض الله السلاطين وأولي الأمر وازعين ليوفروا الحقوق على مستحقيها ويبلغوا الحظوظ ذويها ويكفوا المعتدين ويعضدوا المقتصدين ويشيدوا مباني الرشاد ويحسموا معاني الغي والفساد فتنتظم أمور الدنيا ويستمد منها الدين الذي إليه المنتهى وما ابتعث الله نبيا في الأمم السالفة حتى أيده وعضده بسلطان ذي عدة ونجدة ومن الرسل صلى الله عليه وسلم من اجتمعت له النبوة والأيد والقوة كداود وموسى وسليمان صلى الله عليه وسلم أجمعين ولما اختتم الله الرسالة في العالم بسيد ولد آدم أيده بالحجة البيضاء والمحجة الغراء وشد السيف أزره وضمن إظهاره ونصره وجعله إمام الدين والدنيا وملاذ الخلق في الآخرة والأولى ثم أكمل الله الدين واختتم الوحي فاستأثر برسوله سيد النبيين فخلفه أبو بكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت