الصفحة 135 من 380

الصديق ليدعو إلى دين الله دعاءه ويقرر من مصالح الدنيا ومراشدها وينتحي في استصلاح العباد انتحاءه

وغرضنا من تقديم هذه المقدمة وتوطئة طرق الأفهام إلى ما يتعلق من الأحكام بالإمام فالقول الكلي أن الغرض استبقاء قواعد الإسلام طوعا أو كرها والمقصد الدين ولكنه لما استمد استمراره من الدنيا كانت هذه القضية مرضية مرعية ثم المتعلق بالأئمة الأمور الكلية

ونحن الآن بعد هذا الترتيب نذكر نظر الإمام في الأمور المتعلقة بالدين ثم نذكر نظره في الدنيا وبنجاز القسمين يحصل الغرض الأقصى مما يتعلق بالأئمة والورى

فأما نظره في الدين فينقسم إلى النظر في أصل الدين وإلى النظر في فروعه

فأما القول في أصل الدين فينقسم إلى حفظ الدين بأقصى الوسع على المؤمنين ودفع شبهات الزائغين كما سنقرره إن شاء الله رب العالمين وغلى دعاء الجاحدين والكافرين إلى التزام الحق المبين فلتقع البداية الآن بتقرير سبيل الإيقان على أهل الإيمان فنقول والله المستعان

إن صفا الدين عن الكدر والأقذار وانتفض عن شوائب البدع والأهواء كان حقا على الإمام أن يرعاهم بنفسه ورقبائه بالأعين الكالئة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت