الصفحة 137 من 380

على بدعته واستمراره في دعوته يخبط العقائد ويخلط القواعد ويجر المحن ويثير الفتن ثم إذا رسخت البدع في الصدور أفضت إلى عظائم الأمور وترقت إلى حل عصام الإسلام

فإن قيل إذا لم تكن البدعة ردة وأصر عليها منتحلها فبماذا يدفع الإمام غائلته

قلنا سنعقد بابا في تقاسيم العقوبات ومراتبها وتفاصيلها ومناصبها ونعزى كل عقوبة إلى مقتضيها وموجبها وفيه يتبين المسئول عنه إن شاء الله عز وجل

فإن قيل فصلوا ما يقتضي التكفير وما يوجب التبديع والتضليل

قلنا هذا طمع في غير مطمع فإن هذا بعيد المدرك ومتوعر المسلك يستمد من تيار بحار علوم التوحيد ومن لم يحط بنهايات الحقائق لم يتحصل في التكفير على وثائق ولو أوغلت في جميع ما يتعلق به أطراف الكلام في هذا الكتاب لبلغ مجلدات ثم لا يبلغ منتهى الغايات فالوجه البسط في مقصود هذا المجموع وإيثار القبض فيما ليس من موضوعه وإحالة الاستقصاء في كل شيء على محله وفنه فهذا كله فيه إذا أخذت البدع تبدو وأمكن قطعها

فأما إذا شاعت الأهواء وذاعت وتفاقم الأمر واستمرت المذاهب الزئغة واشتدت المطالب الباطلة فإن استمكن الإمام من منعهم لم يأل في منعهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت