الصفحة 138 من 380

جهدا ولم يغادر في ذلك قصدا واعتقد ذلك شوفه الأعظم وأمره الأهم وشغله الأطم فإن الدين أحرى بالرعاية وأولى بالكلاية وأخلق بالعناية وأجدر بالوقاية وأليق بالحماية

وقد أدرجنا في أثناء ما قدمنا أن المقصود باهتمام الإمام الدين والنظر في الدنيا تابع على قطع ويقين باتفاق المسلمين فإن لم يتمكن من دفعهم إلا بقتال واعتناق أهوال فسنذكر ذلك مستقصى في الباب المشتمل على تقاسيم العقوبات وضروب السياسات إن شاء الله عز وجل

وإذا كان الإمام يجر عساكر الإسلام إلى البغاة ومانعي الزكاة وأثر امتناعهم عن الطاعة والخروج عن ربقة الجماعة آل فرع الدين فما يؤول إلى أصل الدين أولى باعتناء إمام المسلمين وسنقول ذلك مشروحا إن قدر الله عزت قدرته

فهذا إن كان الإمام مقتدرا على النابغين وصد الممتنعين المبتدعين وإن تفاقم الأمر وفات استدراكه الإطاقة وعسرت مقاومة مصادمة ذوي البدع والأهواء وغلب على الظن أن مسالمتهم ومتاركتهم وتقريرهم على مذاهبهم وجه الرأي ولو جارهم لتألبوا وتأشبوا ونابذوا الإمام مكادحين مكافحين وسلوا أيديهم عن الطاعة ولخرج تدارك الأمور عن الطوق والاستطاعة وقد يتداعى الأمر إلى تعطيل الثغور في الديار واستجراء الكفار فإن كذلك لم يظهر ما يخرق حجاب الهيبة ويجر منتهاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت