الصفحة 144 من 380

والقسم الثاني في أصل الدين السعي في دعاء الكافرين إليه فأقول

قد أيد الله عزت قدرته الدين بالبراهين الواضحة والحجج اللائحة ثم حفه بالقوة والشوكة والعدة والنجدة والإمام القوام على أهل الإسلام مأمور باستعمال منهاج الحجاج في أحسن الجدال فإن نجع وإلا ترقى إلى أعمال الأبطال المصطلين بنار القتال فللدعاء إلى الدين الحق مسلكان

أحدهما الحجة وإيضاح المحجة

والثاني الاقتهار بغرار السيوف وإيراد الجاحدين الجاهرين مناهل الحتوف

والمسلك الثاني مرتب على الأول فإن بلغ الإمام تشوف طوائف من الكفار إلى قبول الحق لو وجدوا مرشدا أشخص إليهم من يستقل بهذا الأمر من علماء المسلمين وينبغي أن نتحيز لذلك فطنا لبيبا بارعا أريبا متهديا أديبا ينطبق على عرفانه بيانه ويطاوعه فيما يحاول لسانه ذا عبارة رشيقة مشعرة بالحقيقة وألفاظ راقية مترقية عن الركاكة منحطة عن التعمق وشوارد الألفاظ مطبقة مفصل المعنى من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت