الصفحة 143 من 380

نظره في البلاد على حسب تباين أحوال العباد فيرى في بعضها الحمل على مذاهب السابقين وفي بعضها حمل دعاة الحق على إبداء مسالك الصدق وهذا مغاص يهلك فيه الأنام بزلة الإمام وقد اتفق للمأمون وكان في أنجد الخلفاء وأقصدهم خطة ظهرت هفوته فيها وعسر على من بعده تلا فيها فإنه رأى تقرير كل ذي مذهب على رأيه فنبغ النابغون وزاغ الزائغون وتفاقم الأمر وتطوق خطبا هائلا وانتهى زلله وخطله إلى أن سوغ للمعطلة أن يظهروا آراءهم ورتب مترجمين ليردوا كتب الأوائل إلى لسان العرب وهلم جرا إلى أحوال يقصر الوصف عن أدناها

ولو قلت إنه مطالب بمغبات البدع والضلالات في الموقف الأهول في العرصات لم أكن مجازفا فالذي تحصل مما سلف بعد الإطناب ومجاوزة الاقتصاد إلى الإسهاب أن التعرض لحسم البدع من أهم ما يجب على الإمام الاعتناء به وقد قدمت في وجه الابتداءات لذلك ما فيه مقنع وبلاغ وجميع ما ذكرته قسم واحد فيما يتعلق بأصل الدين وهو حفظة على أهله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت