الصفحة 147 من 380

الناس إذا كثروا عظم الزحام وجمع المجمع أخيافا وألف أصنافا وخيف في مزدحم القوم أمور محذورة فإذا كان منهم ذو نجدة وبأس بكف عادية إن هم بها معتدون كان المجمع محروسا ودرأت هيبة الوالي ظنونا وحدوسا ولذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فتح مكة أبا بكر رضي الله عنه على الحجيج ثم استمرت تلك السنة في كل سنة فلم يخل حج عن إمام أو مستناب من جهة مياسير الإمام ولذلك صدر الخلفاء مياسير الأمراء أو ذوي الأولوية بإقامة الجمع فإنها تجمع الجماعات وهي إن لم تصن عرضها للفتن والآفات فهذا وجه نظر الإمام في الشعار الذي يجمع جمعا كثيرا

فأما الشعار الظاهر الذي لا يتضمن اجتماع جماعات فهو كالأذان وإقامة الجماعات في سائر الصلوات فإن عطل أهل ناحية الأذان والجماعات تعرض لهم الإمام وحملهم على إقامة الشعار فإن أبوا ففي العلماء من يسوغ للسلطان أن يحملهم عليه بالسيف ومنهم من لم يجوز ذلك والمسألة مجتهد فيها وتفصيلها موكول إلى الفقهاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت