الصفحة 148 من 380

فأما ما لم يكن شعارا ظاهرا من العبادات البدنية فلا يظهر تطرق الإمام إليه إلا أن ترفع واقعة فيرى فيها رأيه مثل أن ينهى إليه أن شخصا ترك صلاة متعمدا من غير عذر وامتنع عن قضائها فقد نرى قتله على رأي الشافعي رضي الله عنه وتعذيبه وحبسه على رأي الآخرين

فهذا مجموع القول فيما يتعلق بالأئمة من أصل الدين وفرعه

فأما ما يتعلق بالأئمة من أحكام الدنيا فنقدم فيه أولا ترتيبا ضابطا يطلع على غرض كلي ويفيد الناظر العلم بانحصار القضايا المتعلقة بالأئمة

ثم نخوض في إيضاح الأقسام على حسب ما يقتضيه هذا الكتاب

فنقول على الإمام بذل كنه الاجتهاد في ابتغاء الازدياد في خطة الإسلام والسبيل إليه الجهاد ومنابذة أهل الكفر والعناد وعليه القيام بحفظ الخطة

فالتقسيم الأولي الكلي طلب ما لم يحصل وحفظ ما حصل

والقول في حفظ ما حصل ينقسم إلى حفظه عن الكفار وغلى حفظ أهله عن التواثب والتغالب والتقاطع والتدابر والتواصل

فأما حفظ الخطة عن الكفار فهو بسد الثغور وإقامة الرجال على المراصد على ما سيأتي الشرح عليه

وأما حفظ من تحويه الخطة فينقسم إلى ما يتعلق بمراتب الكليات وغلى ما يتعلق بالجزئيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت