الصفحة 154 من 380

الشبهات وإيضاح البينات والدعاء إلى الحق بأوضح الدلالات

والأخرى الدعوة القهرية المؤيدة بالسيف المسلول على المارقين الذين أبوا واستكبروا بعد وضوح الحق المبين

فأما البراهين فقد ظهرت ولاحت ومهدت والكفار بعد شيوعها في رتب المعاندين فيجب وضع السيف فيهم حتى لا يبقى عليها إلا مسلم أو مسالم وقد قال طوائف من الفقهاء الجهاد من فروض الكفايات فإذا قام به من فيه كفاية سقط الفرض عن الباقين وإن تعطل الجهاد حرج الكافة على تفاصيل معروفة في مسالك الفقه

ثم قالوا يجب أن ينتهض إلى كل صوب من أصواب بلاد الكفر في الأقطار عند الاقتدار عسكر جرار في السنة مرة واحدة وزعموا أن الفرض يسقط بذلك

وهذا عندي ذهول عن التحصيل فيجب إدامة الدعوة القهرية فيهم على حسب الإمكان ولا يتخصص ذلك بأمد معلوم بالزمان فإن اتفق جهاد في جهة ثم صادف الإمام من أهل تلك الناحية غرة واستمكن من فرصة وتيسر إنهاء عسكر إليهم تعين على الإمام أن يفعل ذلك ولو استشعر من رجال المسلمين ضعفا ورأى أن يهادن الكفار عشر سنين ساغ ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت