الصفحة 155 من 380

فالمتبع في ذلك الإمكان لا الزمان

ولكن كلام الفقهاء محمول على الأمر الوسط القصد في غالب العرف فإن جنود الإسلام إذا لم يلحقها وهن ولم يتجاوز عددهم وعددهم المعروف في مستمر العرف فإذا غزوا فرقا وأحزابا في أقطار الديار كابدوا من الشقا والعناد ووعثاء الأسفار ومصادمة أبطال الكفار ما كابدوا وعضهم السلاح وفشى فيهم الجراح وهزلت دوابهم وتبترت أسبابهم فالغالب أنهم لا يقوون على افتتاح غزوة أخرى ما لم يتودعوا سنة فجرى ما ذكروه على حكم الغالب فأما إذا كثر عدد جند الإسلام واستمكن الإمام من تجهيز جيش بعد انصراف جيش فليفعل ذلك جادا مجتهدا عالما بأنه مأمور بمكاوحة الكفار ما بقي منهم في أقاصي الديار ديار ثم لا يؤثر لذوي البأس والنجدة من المسلمين الاستئثار والانفراد والاستبداد بالأنفس في الجهاد بل ينبغي أن يصدروا عن رأي صاحب الأمر حتى يكون كالئهم ورداءهم ومراعيهم من ورائهم فلا يضيعون في غالب الظنون

ومما يجب الإحاطة به أن معظم فروض الكفاية مما لا تتخصص بإقامتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت