الصفحة 156 من 380

الأئمة بل يجب على كافة أهل الإمكان أن لا يغفلوه ولا يغفلوا عنه كتجهيز الموتى ودفنهم والصلاة عليهم

وأما الجهاد فموكول إلى الإمام ثم يتعين عليه إدامة النظر فيه على ما قدمنا ذكره فيصير أمر الجهاد في حقه بمثابة فرائض الأعيان والسبب فيه أنه تطوق أمور المسلمين وصار مع اتحاد شخصه كأنه المسلمون بأجمعهم فمن حيث اتناط جر الجنود وعقد الألوية والبنود بالإمام وهو نائب عن كافة أهل الإسلام صار قيامه بها على أقصى الإمكان به كصلواته المفروضة التي يقيمها وأما سائر فروض الكفايات فإنها متوزعة على العباد في البلاد ولا اختصاص لها بالإمام نعم إن ارتفع إلى مجلس الإمام أن قوما في قطر من أقطار الإسلام يعطلون فرضا من فروض الكفايات زجرهم وحملهم على القيام به فهذا منتهى ما أردناه في الجهاد

ثم القول في كيفية القتال والغنائم والأسرى من النساء والمقاتلة يستقصي في كتاب السير من كتب الفقه

وأمتا اعتناء الإمام بسد الثغور فهو من أهم الأمور وذلك بأن يحصن أساس الحصون والقلاع ويستظهر لها بذخائر الأطعمة ومستنقعات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت