الصفحة 157 من 380

المياه واحتفار الخنادق وضروب الوثائق واعتاد والأسلحة والعتاد وآلات القصد والدفع ويرتب في كل ثغر من الرجال ما يليق به ولا ينبغي أن يكثروا فيجوعوا أو يقلوا فيضيعوا والمعتبر في كل ثغر أن يكون بحيث لوأمه جيش لاستقل أهله بالدفاع إلى أن يبلغ خبرهم الإمام أو من يليه من أمراء الإسلام وإن رأى أن يرتب في ناحية جندا ضخما يستقلون بالدفع لو قصدوا ويشنون الغارات على أطراف ديار الكفار فيقدم من ذلك ما يراه الأصوب والأصلح والأقرب إلى تحصيل الغرض والأنجح معولا بعد جده على فضل ربه لا على جده

وأما نقض أهل العرامة من خطة الإسلام ففيه انتظام الأحكام ولا تصفو نعمة عن الأقذاء ما لم يأمن أهل الإقامة والأسفار من الأخطار والأغرار فإذا اضطربت الطرق وانقطعت الرفاق وانحصر الناس في البلاد وظهرت دواعي الفساد ترتب عليه غلاء الأسعار وخراب الديار وهواجس الخطوب الكبار فالأمن والعافية قاعدتا النعم كلها ولا يتهنا بشيء منها دونها فلينتهض الإمام لهذا المهم وليوكل بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت