الصفحة 158 من 380

الذين يخفون وإذا جرى خطب لا يتواكلون ولا يتخاذلون ولا يركنون إلى الدعة والسكون ويتسارعون إلى لقاء الأشرار بدار الفراش إلى النار فليس للناجمين من المتلصصين مثل أن يبادروا قبل أن يتجمعوا أو يتألبوا ويتحد كلمتهم ويستقر قدمهم ثم يندب لكل صقع من ذوي البأس من يستقل بكفاية هذا المهم وإذا تمهدت الممالك وتوطدت المسالك انتشر الناس في حوائجهم ودرجوا في مدارجهم وتقاذفت أخبار الديار مع تقاصي المزار إلى الإمام وصارت خطة الإسلام كائنها بمرأى منه ومسمع واتسق أمر الدين والدنيا واطمأن إلى الأمنة الورى والإمام في حكم البدرقة في البلاد للسفرة والحاضرة فيكلأ بعين ساهرة وبطشة قاهرة

فأما فصل الخصومات فمن أهم المهمات ولولاه لتنازع الخلق وتمانعوا فليرتب الإمام القضاة ثم القول في أحكامهم مستقصى في كتاب مفرد من الفقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت