الصفحة 159 من 380

وأما زجر الغواة وردع الطغاة بضروب العقوبات فنبسط القول فيه قليلا في أحكام الإيالات فنقول

القول في ذلك ينقسم إلى الزجر بنصب القتال وإلى إقامة عقوبات ونكال على آحاد الرجال

فأما القتال فالقول فيه يتعلق بقتال أهل البغي وتفصيل صفاتهم وحالاتهم ودفعهم عن البلاد التي احتووا عليها بتقديم العذر أولا وبالمباحثة عما نقموه وإسعافهم بمناهم إن دعوا إلى حق وادعوا على صدق وإبانة حيدهم عن سنن الصواب إن عرتهم شائبة الارتياب فإن أبوا آذنهم يحرب كل ذلك مذكور مشهور

ويتعلق القتال بقطاع الطرق والراصدين للطارقين والمجاهدين يحمل الأسلحة وذلك مقرر في باب القطاع بما فيه أكمل إقناع وكل من امتنع عن الاستسلام للإمام والإذعان لجريان الأحكام فإن لم يكن مع الامتناع منعة وشوكة اقتهر على الطاعة وموافقة الجماعة

وإن استظهر الممتنعون بشوكة دعوا إلى الطاعة فإن عادوا فذاك وألا صدمهم الإمام بشوكة تفض صدمتهم وتفل عزتهم ومنعتهم

ومما أحلناه على هذا الفصل ما تقدم القول في أهل البدع إذا كثروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت