الصفحة 177 من 380

المستكبرين في زمانهم المتولين بأركانهم فإن لم يرعوا لم يكن للرعية المكاوحة وشهر الأسلحة ولكنهم ينهون الأمور إلى الولاة ثم أنهم يرون رأيهم في فنون الردع كما سبق تفصيلها

فإن قيل أليس الولاة يعتنون بتقويم المكاييل والموازين قلنا إن تولى السلطان أبوابا في الأمر بالمعروف فلا معترض عليه فيها ولكن لا يختص به إلا ما يتعلق بالسياسة ولو تصدى للأمر بالتقويم والجريان على المنهج القويم والمسلك المستقيم آحاد من المسلمين محتسبين كانوا غير ممنوعين ولا مدفوعين نعم يتعلق بالوالي أن يكلف المتهم بالتطفيف عرض ميزانه ومكياله ولا يثبت ذلك لمن ليس مأمورا من جهة السلطان وهذا يدخل تحت ما تقدم في فصل العقوبات وردع المتهمين بما لا يرضى من الخيالات فلم أد إفراد الأمر بالمعروف بالذكر

أما تفاصيل القول في الأمر بالمعروف فإنه يحويه كتاب يليق بالفقهاء أن يستقصوه فوكلوه إلى المتكلمين كما وكلوا إليهم التوبة وتفاصيل الأقوال في الخروج عن المظالم ولو حاولت قولا قريبا في الأمر بالمعروف وسيطا لأبر على قدر هذا الكتاب ولم يكن حاويا بسيطا انتهى القول في الكلي والجزئي مما يسوس به الإمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت