الصفحة 178 من 380

الرعية

والان ابتداء ذكر نجدة الأمام وعدته

بخفي على ذي بصيرة أن الأمام يحتاج في منصبه العظيم وخطبه الشامل العميم إلى الاعتضاد بالعدد والعتاد والاستعداد بالعساكر والاجناد فإنه متصد لحراسة البيضة وحفظ الحريم والتشوف إلى بلاد الكفار فيجب أن يكون عسكره معقودا يرون التطلع إلى اوامره شوفا مقصودا ومطمحا معمودا ولا يجوز أن يكون معوله المطوعة الذي لا ينشأون إذا ندبوا مبادرين حتى يتأهبوا ويستعدون وتيألبوا وان تقوم الممالك إلا بجنود مجندة وعساكر مجردة هم مشرأبون للانتداب مهما ندبوا بعزائم جامعة وآذان متشوفة إلى صوت هائعة وهؤلاءهم المرتزقة لا يشغلهم عن البدار دهقنة وتجارة ولا تلهيهم ترفة ولا عمارة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في زمنه لا يدون ديوانا ولا يجرد للجهاد اعوانا إذ كان المهاجرون والانصار يحفون إلى ارتسام اوامره من غير اناة واستئخار وانقرض على ذلك من خلافة الصديق ثم لما انتهت النوبة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه جند الجنود وعسكر العساكر ودون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت