الصفحة 180 من 380

فأربعة اخماس ما وصفناه يختص في ظاهر المذهب بالمرتزقة والجند المترتبين في الإسلام والقول فيه وفي خمس الغنيمة وخمس الفيء مذكور في كتاب مفرد في فن الفقه

واما المال العام فهو مال المصالح وهو خمس خمس الفيء وخمس خمس الغنيمة وما يخلفه مسلم ليس له وارث خاص

ويلتحق بالمرصد للمصالح مال ضائع للمسلمين قد تحقق اليأس من معرفة مالكه ومستحقه

فهذه الأموال التي يحويها يد الأمام ومصارفها مقررة عند الفقهاء وقد كثر فيها الاختلاف ومسالك الظنون والامام يرى فيه رأيه وان اعتاصت مسألة اجال فيها فكره وردد نظره واستضاء برأي العلماء فإذا غلب ظنه مضي قدما وأمضي مقتضى رأيه ولا يليق بهذا الكتاب التعرض لتفاصيل المسائل الظنية مع اعتناء العلماء بتصنيفها وجمعها وتأليفها

فالذي اذكره في الأموال ثلاثة اشياء يفتقر اليها الابالة لا محالة

أحدها ذكر ألفاظ وجيزة ضابطة لجمل المصاريف وكلياتها

والثاني في تحقيق القول في أن الأمام هل ينزف مال بيت المال كل سنة أو يستظهر بذخيرة ليكون من أمره على بصيرة

والثالث تفصيل القول فيه إذا نفذت الأموال وانحسمت مجالبها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت