الصفحة 183 من 380

غناهم واستظهارهم ولا يتوقف على استحقاقهم على سد حاجة ولا استبقاء كفاية وهم بنو هاشم وبنوا المطلب المسمون في كتاب الله ذوو القربى فهؤلاء يستحقون سهما من خمس الفيء والغنيمة من غير اعتبار حاجة وكفاية عند الأمام الشافعي رحمه الله وقد شهدت بصحة مذهبه الأخبار الصحيحة والنصوص الصريحة وسير الخلفاء ومذاهب العلماء قبل ظهور اختلاف الاراء

فهذه جمل في مصارف أموال بيت المال يليق بالايالة العظمى حفظها وقد انتهى الغرض في هذا الفن

فأما القول في نزف الأموال أو الاستظهار بالذخائر فهذا الفن اليق باحكام السياسات مما قبله

وقد ذهبت طوائف من علماء السلف إلى أن الأمام إذا اوصل كل ذي حق في بيت المال حقه ففضل في بيت المال مال فلا سبيل إلى تبقيته بل يتعين تفريقه واستيعاء جميع ما احتوته يد الأمام من الأموال

أما المرتزقة أن توفرت عليهم كفايتهم وانسدت خلاتهم وفضل من اربعة اخماس الفيء فاضل فيجب الفاضل عليهم على اقدار اعطيتهم واقساطهم

وأما الزكوات أن انتهى مستحقوها إلى مقاربة الاستقلال واكتفوا بما نالوه منها فلا سبيل إلى رد فاضل الزكوات عليهم فإن اسباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت