الصفحة 184 من 380

استحقاقهم ما اتصفوا به من حاجاتهم فإذا زالت اسباب الاستحقاق زال الاستحقاق بزوالها فالفاضل عند هذا القائل أن تصور استغناء مستحقي الزكاة في قطر وناحية منقول إلى مستحقي الزكاة في ناحية أخرى وان بالغ مصور في تصوير شغور الخطة عن مستحقي الزكاة في ناحية أخرى فهذا اخرق للعوائد وتصوره عسر ولكن العلماء ربما يفرضون صورا بعيدة وغرضهم وتقديرها تمهيد حقائق المعاني فإن احتملنا تصور ذلك فالفاضل من الزكوات عند هؤلاء مردود إلى سهم المصالح العامة

واما المال المرصد للمصالح فلا يتصور انقطاع مصارفه والامام يبدأ فيه بالاهم فالاهم فإن مست الحاجة إلى ضم طائفة منه إلى مال المرتزقة أو صفر بيت المال عن الفيء فأهم المصالح تمهيد كفاية المرتزقة وان لم تف الزكوات حاجات المحاويج سد الأمام حاجتهم بمال المصالح فأذن مال المصالح معد لكل مصلحة ليس لها على الخلوص والخصوص مال وكل مصرف قصر عنه المال المعد له فمال المصالح يستتمه ويستكمله

ولو فرض زوال الحاجات وارتفاع الضرورات فهؤلاء يقولون فاضل مال المصالح يبني به الرباطات والقناطر والمساجد وغيرها من جهات الخير فحاصل هذا المذهب انه لا يبقي في منقرض كل سنة في بيت المال مال ويرتب في استقبال السنة المتظرة اموالها وهؤلاء يستدلون بسيرة الخلفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت