الصفحة 185 من 380

الراشدين فإنهم رضي الله عنهم اجمعين ما كانوا يستظهرون بأموال وذخائر وهم اسوة من بعدهم في امور الامامة أن حاولوا السداد والاستقامة والذ ياقطع به أن الحاجة إذا انسدت فاستمكن الأمام من الاستظهار بالادخار فحتم عليه أن يفعل ذلك ولست ارى ذلك من مسائل التحري التي تتقابل فيها مسالك الظنون والدليل القاطع على ذلك أن الاستظهار بالجنود والعسكر المعقود عند التمكن حتم وان انفذ الكفار وتقاصت الديار لان الخطة إذا خلت عن نجدة معدة لم يأمن من الحوادث والبوائق والافات والطوارق وإذا ارتبط النظر بالأمر الكلي وآل الخوف والاستشعار إلى البيضة والحوزة فقد عظم الخطر وتفاقم الغرر وصعب موقع تقدير الزلل والخطل وإذا كان الاستظهار بالجنود محتوما فلا معول على ملكة لا معتضد ولا مستند لها من الأموال فإنها شوف الرجال ومرتبط الامال ومن ألف مبادئ النظر في تصاريف الاحوال في الايالات لم يخف عليه مدرك الحق في هذا المقال

وإذا كان منصب الأمام القوام على طبقات الانام مقتضيا أن يتحرى الاصلح فالاصلح فكيف يليق بنظر ذي تحقيق أن يبدد الأموال في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت