الصفحة 187 من 380

إمكان الادخار ولكنا نقول كان معظم الأموال غنائم احتوى عليها عساكر الإسلام بايجاف الخيل والركاب وليس يخفي أن اربعة اخماسها مصروفه إلى المصطلين بنات القتال اسلابا وسهاما وارضاخا وكان امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه رتب في كل ناحية حماة وكفاة وامراء وولاة وولاهم امور الأموال وفوض اليهم الأحكام على تصاريف الاحوال ورسم لهم مراسم يقتدون بها ونصب لهم معالم في اخماس المغانم يهتدون اليها وكانوا يبثون ما ينفق من مال في العساكر المرتزقة المترتبين في الناحية فلا يفضل إلا النزر ثم ما كان يفضل ويحيى إلى امير المؤمنين بفرقه على الذين في جزائر العرب ويتسع في الاستحقاق كل سبب فما كان يفضل ويحيى من الأموال المجبية على هذه القضية في انقضاء السنة فانقرض ذخيره

ولما ضرب الخراج على بلاد العراق جرى الأمر في الأموال المستفادة على نحو ما ذكرناه إذ كان اكثر الجند في تلك الناحية وهم النجدة الكبرى في وجه الروم وملوك الاطراف واعناقهم صور إلى بلاد الشرق وسائر الاكناف ولا يقطع بأن بيت المال خلا في زمان امير المؤمنين عثمان عن الأموال بل نظن ظنا غالبا أنه كان استظهر بذخائر على تطلع إلى العواقب وبصائر حتى اشرأبت الفتن وثارت المحن واضطرب الزمن وتقلقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت