الصفحة 189 من 380

يمضي ويحكم أن صاحب الأمر لو لم يجعل الاستظهار بالادخار اكبر همه عند الايثار واطراد اسباب الاختيار لعظم الفتق وعسر الرتق فأفضى الأمر إلى عظائم لا يحيط بها مجاري الافكار

فهذا القدر فيه مقنع وبلاغ والازدياد على ما مهدناه مضطرب رحب ومساغ

وقد انتهى المرام وغرض الكلام في الفصل الثاني من الفصول الثلاثة المترجمة اولا في احكام الأموال

فأما الفصل الثالث منها وهو اهمها فالغرض ذكر ما يقتضيه الايالة الشرعية والسياسة الدينية فيه إذا اصفرت يد راعي الرعية عن الأموال والحاجات ما سة فليت شعري كيف الحكم وما وجه القضية فإن ارتقب الأمام حصول أموال في الاستقبال ضاع رجال القتال وجر ضياعهم اسوأ الاحوال وان استرسل في مد اليد إلى ما يصادفه من مال من غير ضبط الشرع في الأقوال والافعال

وقد قدمنا حينما سبق انا لا نحدث لتربية الممالك في معرض الاستصواب مسالك لا نرى لها من شرعة المصطفى مدارك فإن بلى الأمام بذلك فليتئد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت