الصفحة 190 من 380

ولينعم النظر هنالك فقد دفع إلى خطتين عظيمتين

إحداهما تعريض الخطة للضياع

والثانية اخذ مال في غير استناد استحقاقه إلى مستند معروف مألوف والله ولي التوفيق والتيسير وهو باسعاف راجيه جدير فنقول

إذا اخلا بيت المال انقسمت الاحوال ونحن نرتبها على ثلاثة اقسام ونأتي في كل قسم منها بما هو مأخذ للاحكام ونمزج القضايا السياسية بالموجبات الشرعية فلا تخلو الحال وقد صفر بيت المال من ثلاثة انحاء

أحدها أن يطأ الكفار والعياذ بالله ديار الإسلام

والثاني لا يطأوها ولكنا نستشعر من جنود الإسلام اختلالا ونتوقع انحلالا وانفلالا لو لم نصادف مالا ثم يترتب على ذلك استجراء الكفار في الاقطار وتشوفهم إلى وطء اطراف الديار

والثالث أن يكون جنود الإسلام في الثغور والمراصد على اهب وعتاد وشوكة واستعداد ولو وقفوا ولو ندبوا للغزو والجهاد لاحتاجوا إلى ازدياد في الاستعداد وفضل استمداد ولو لم يمدوا لانقطعوا عن الجهاد

فهذه التقاصيم قاعدة الفصل فلنقل فيها اولا ولنذكر في كل قسم منها معولا ثم ننظر إلى ما وراءها والله المستعان على ما نحاوله من بيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت