الصفحة 192 من 380

على وجوب بذل الأموال في تجهيز الموتى وغيره من جهات فروض الكفايات فلاح على أبلغ وجه في الايضاح انه يجب على الاغنياء في هذا القسم أن يبذلوا فضلات اموالهم كما سنفصل القول في ذلك أن شاء الله عز وجل حتى تتجلى هذه الداهية وتنكف الفئة المارقة الطاغية ولا ينبغي أن يعقد الناظر الان فكره بالتفصيل فإن بعد في التأسيس والتأصيل وسيأتي في شرح ذلك ما عليه التعويل أن شاء الله

فهذا بيان مقدار غرضنا الان إذا وطئ الكفار بلاد الإسلام

فأما إذا لم يجر ذلك بعد ولكنا نحاذره ونستشعره لانقطاع مواد الأموال واختلال الحال واشارة الزمن إلى سوء المغبات في المال ولو لم يتدراك ما يخاف وقوعه لو وقع في غالب الظن

فهذا الفن ملحق بالقسم الأول قطعا ولا يحل في الدين تأخير النظر للاسلام والمسلمين إلى اتفاق استجراء الكافرين ولو فرض في مثل هذا الحال توقف وتمكث لانحل العصام وتبتر النظام والدفع اهون من الرفع واموال العالمين لا تقابل وطأة الكفار في قرية من قرى الديار وفيها سفك دم المسلمين وامتداد يد إلى الحرام ولو وقع وتم فلا مستدرك لما انقضي وتقدم إلا التأسف وقرع سن الندم فإذا يلتحق هذا القسم بما تقدم

فأما القسم الثالث وهو أن لا يخاف من الكفار هجوما لا خصوصا في بعض الاقطار ولا عموما ولكن الانتهاض إلى الغزوات والانتداب للجهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت