الصفحة 193 من 380

في البلاد يقتضي مزيد عتاد واستعداد فهل يكلف الأمام المثين والموسرين أن يبذلوا ما يستعدون به هذا موقع النظر ومجال الفكر

ذهب ذاهبون إلى انه لا يكلفهم ذلك بل يرتقب في توجيه العساكر ما يحصل من الأموال والذي اختاره قاطعا به أن الأمام يكلف الاغنياء بذل فضلات الامومال ما يحصل به الكفاية والغناء فإن اقامة الجهاد فرض على العباد فتوجيه الاجناد على اقصى الإمكان والاجتهاد في البلاد محتوم لا تساهل فيه وما أقرب تقاعدنا عنهم إلى سيرهم الينا واستجرائهم علينا وإذا كنا لا نسوغ تعطيل شيء من فروض الكفايات فأحرى فنونها بالمراعاة الغزوات

والامور في الولايات إذا لم تؤخذ من مباديها جرت امورا يعسر تداركها عند تماديها

وقد اجرينا فيما تقدم أن الدنيا تبع الدين وان صاحبنا بعث لتأسيس الدين وتأدية الرسالة والابلاغ والاكتفاء نم هذه الدنيا ببلاغ فمن عظائم الأمور ترك الاجناد وتعطيل الجهاد وانحصار العساكر في الثغور

فان قيل قد ذكرتم انه تمتد يد الأمام إلى اموال الموسرين عند الهم بتجهيز الاجناد إلى الجهاد فما قولكم فيه إذا كان مع المرتزقة كفايتهم وعدتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت