الصفحة 194 من 380

في إقامتهم ونهضتهم ومرابطتهم وغزوتهم في أوانها وابانها ولكن خلى بيت المال أو كاد أن يخلوا وخاف الأمام غائلة هائلة من خلو بيت المال عند عسكرة للكفارة أو دبرة على المجاهدين

فقد تقدم القول الناجع الواقع في وجوب الاستظهار بالذخائر وتنزيل اعداد المال منزلة اعداد الرجال ولو وهت كفاية الرجال امتدت يد الأمام إلى الأموال والذخيرة احدى العدتين فما الوجه في ذلك

قلت هذا الآن دون تقسيم الأخير الذي تقدر نجازه فان المرتزقة إذ لزموا الثغور والمراصد وتقاعدوا عن الانبعاث إلى المقاصد كان ذلك متضمنا تعطيل الجهاد ناجزا وفيه خصلة أخرى وهي أن مع معظم اموال بيت المال مما تحويه ايدي المسلمين من أموال الكافرين فإذا انقطع الجهاد انقطع بانقطاعه وجوه الأموال التي تنصب إلى بيت المال ويتداعى ذلك إلى اختلال وانحلال يتعذر معه المرابطة فإن المؤن إذا كانت دائرة بحمامها وقد اكتفيت المطالب وعرت وجوهها لم يخف على ذي نظر في العواقب افضاء الأمر على قرب وكثب إلى انقطاع اصل السبب والقيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت