الصفحة 197 من 380

في كل واقعة عنت ولم يجاوزوا وضع الشرع ولا تعدوا حدوده فعلمونا أن احكام الله تعالى لا تتناهي في الوقائع وهي مع انتفاء النهاية عنها صادرة عن قواعد مضبوطة

فليكن الكلام في الأموال وقد صفر بيت المال واقعة لا نعهد فيها للماضين مذهبا ولا نحصل لهم مطلبا ولنجر فيه ما جرى عليه الاولون إذ دفعوا إلى وقائع لم يكونوا يألفوها ولم ينقل لهم مذاهب ولم يعرفوها وإذا استد الناظر استوى الأول والآخر فنقول للناس حالتان

إحداهما انيعدموا قدوة واسوة واماما يجمع شتات الرأي ويردوا إلى الشرع المجرد من غير داع وحاد فإن كانوا كذلك فموجب الشرع والحالة هذه في فروض الكفايات أن يحرج المكلفون القادرون لو عطلوا فرضا واحدا ولو اقامه من فيه كفاية سقط الفرض عن الباقين ولا يثبت لبعض المكلفين توجيه الطلب على آخرين فإنهم ليسوا منقسمين إلى داع ومدعو وحاد ومحدو

وليس الفرض متعينا على كل مكلف فلا يعقل تبين التكليف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت