الصفحة 198 من 380

في فروض الكفايات مع عدم الوالي إلا كذلك فلنضرب في ذلك الجهاد مثلا فنقول لو شغر الزمان عن وال تعين على المسلمين القيام بمجاهدة الجاحدين وإذا قام به عصب فيهم كفاية سقط الفرض عن سائر المكلفين فهذا إذا عدموا واليا

فأما إذا وليهم امام مطاع فإنه يتولى جر الجنود وعقد الالوية البنود وابرام الذمم والعهود فلو ندب طائفة إلى الجهاد تعين عليهم مبادرة الاستعداد من غير تخاذل وتواكل وايتأد ولم يكن لهم أن يقولوا ليس ما ندبنا اليه متعينا علينا فليقم به غيرنا فإنا قد اثبتنا أن المسلمين إذا نصبوا واليا يدبرهم في اصدارهم وايرادهم تدبير الاباء في اولادهم ولو ساغ مقابلة اوامره ونواهيه بما يوهي شأنه ويوهنه لما استتب له مقصد فيما يذره ويأتيه ولافضى إلى عسر يتعذر تلافيه ولو وكل كل مندوب ارتسام مراسم الوالي المنصوب إلى غيره لما استقرت للامام طاعة في ساعة فإذا رأى الوالي المنصوب رأيا من هذا الفن كان متبعا ولم يجد الرعايا دون ابتاعه محيدا ومتسعا فإذا تقرر ذلك بنينا عليه أمر المال قائلين لو شغرت الايام عن قيام إما بأمور المسلم والاسلام ومست الحاجة في اقامة الجهاد إلى مال وعتاد واهب واستعداد كان وجوب بذله عند تحقيق الحاجات على منهاج فروض الكفايات فليست الأموال بأعز من المهج التي يجب تعريضها للاغرار المؤدية إلى الردى والتوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت