الصفحة 202 من 380

اقترض والمقترض يطالبه وقال قائلون أن عمم بالاستداء مياسير البلاد والمثرين من طبقات العباد فلا مطمع في الرد والاسترداد وان خصص بعضا لم يكن ذلك إلا قرضا ونحن نذكر ما يتعلق به كل فريق ثم نذكر مسلك التحقيق

فمن قال الأمام يستقرض استمسك بأن اقدار الواجبات مضبوطة الجهات في قواعد الدين ومذاهب المسلمين وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اضاق المحاويج والفقراء استسلف من الاغنياء وربما استعجل الزكوات فلو كان يسوغ الاخذ من غير اقتراض لكان عليه السلام بينه ليتقدي به نم بعده عند فرض الاضافة وربما تعلق هؤلاء بأن مآخذ الأموال لو تعدت الطرق المضبوطة والمسالك الموضحة في الشريعة لانبسطت الايدي إلى الأموال ولجر ذلك فنونا من الخبال ولم يثق ذو مال بماله لا في حاله ولا في مآله وهذا خروج عن ضبط الدين وحل لعصام الإسلام عن أموال المسلمين

والمرتضى عندي أن ذلك جبن وخور وذهول عن سنن النظر فإن للامام أن ياخذ من الجهات التي ذكرناها ما يراه سادا للحاجة على ما قدمنا منهاجه ولا يلزمه الاستقراض سواء فرض أخذه من معينيين أو من المياسير اجمعين

والدليل عليه انا لو فرضنا خلو الزمان عن مطاع لوجب على المكلفين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت