الصفحة 203 من 380

القيام بفرائض الكفايات من غير أن يرتقبوا مرجعا فإذا وليهم امام فكأنهم ولوه أن يدبرهم تعيينا وتبيينا فيما كان من وظائفهم فوض ولولاه لاوشك أن يتخاذلوا ويحمل البعض الأمر فيه على البعض ثم تنسحب المآثم على كافتهم والامام القوام يدفع التخاذل والتغالب والتغالب ويحمل الاعيان على التناوب فيما على الكافة والخروج عن عهدته

والذي يوضح المقصد انه لو استقرض لكان يؤدي ما اقترضه من مال فاضل مستغنى عنه في بيت المال وربما تمس الحاجة إلى ما يقدره في الحال فاضلا ثم يقتضي الحال استرداد ما وفيناه على المقرض ويستدبر التدبير فلا يزال في رد واسترداد وما أدى إلى التسلسل فهو في وضعه لا يتحصل

والذي يجب التعويل عليه أن كل واقعة وقعت في الإسلام تعين على ملتزمي الإسلام أن يقيموا أمر الله فيها إما بأنفسهم إذا فقدوا من يليهم أو بأن يتبعوا أمر واليهم فإذا امتثلوا أمر الله بأنفسهم أو بأموالهم على تفنن أحوالهم فارتقابهم رجوعا في مآلهم يشعر بأنهم ما كانوا متأصلين فيما كلفهم ربهم وهذا ظن كاذب ورأى غير صائب فالمسلمون هم المخاطبون والامام في التزام احكام الإسلام كواحد من الانام ولكنه مستتاب في تنفيذ الأحكام فإذا نفذت فلا مطمع في مرجع فإن در لبيت المال مال فحظ المسلمين منه تهيؤه للحاجات في مستقبل الاوقات فهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت