الصفحة 204 من 380

منتهى القول في هذا الفن

وأنا أقول الآن لست أمنع الأمام من الاقتراض على بيت المال أن رأى ذلك استطابة للقلوب وتوصلا إلى تيسير الوصول إلى المال مهما اتفقت واقعة أو هجمت هاجمة والذي قدمته ليس تحريما للاستقراض ولكنه تمهيد لما يسوغ للامام أن يفعله والأمر موكول إلى رأيه واستصوابه في افتتاح كل أمر ومآبه والجملة في ذلك انه إذا المت ملمة واقتضي المامها مالا فإن كان في بيت المال مال استمدت كفايتها من ذلك المال وان لم يكن في بيت المال نزلت على أموال كافة المسلمين فإذا كفيت من اموالهم فقد انقضت وانقطعت تبعاتها وعلائقها فإذا حدث مال تهيأ ما حدث للحوادث المستقبلة فهذه معضلات لا يستد فيها إلا مؤيد ولا يطبق مقصد الحق فيها إلا مسدد فإن قيل قد ذكر الفقهاء أن من معه طعام إذا وجد مضطرا اليه واقعا في المخمصة مشفيا على الهلاك لم يلزمه مالك الطعام بذله من غير بدل واحياء المهج من فروض الكفايات لعى مجرى الاوقات وقد يتعين على الانسان في بعض الازمان إذا انفرد بالانتهاء إلى مضطر أن يبذل كنه الجد ويتفرغ غاية الوسع في انقاذه ثم لا يجب التبرع والتطوع بالبذل

قلنا هذه المسألة عندنا فيه إذا كان للمضطر مال غائب أو حاضر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت