الصفحة 208 من 380

إلى المؤن القارة إلا بما يقتنصه القانصون من الصيود بالاضافة إلى النفقات الدائرة فلو ترك الناس المكاسب معولين على الاصطياد لهلكوا وضاعوا واضطربوا وجاعوا فهذه التشبيهات قدمتها لتوطئه أمر مقطوع به عندي قد يأباه المقلدون الذين لا تقتضيهم نفوسهم التحويم على الحقائق فضلا عن ورودها وكلما ظهرت حقيقة ولاحت إلى دركها طريقة ضروا بجحودها فأقول والله المستعان لا بد من توظيف أموال يراها الأمام قائمة بالمؤن الرابتة أو مدانية لها وإذا وظف الأمام على الغلات والثمرات أو ضروب الزوائد والفوائد من الجهات يسرا من كثير سهل احتماله ووقى به اهب الإسلام وماله واستظهر رجاله وانتظمت قوماعد الملك واحواله ولو عدم الناس سلطانا يكف عن زرعهم وضرعهم عادية الناجمين وتوثب الهاجمين لاحتاجوا في اقامة حراس من ذوي البأس إلى اضعاف ما رمزنما اليه فان استنكر ذلك غر غبي قلنا اتنكر أن ماذكرته وجه الرأي فإن أباه وادعى خلافه تركته ودعواه ولن يفلح قط مقلد يتبع في تقليده هواه وان اعترف به وقد تقرر أن الاستظهار بأقصى العدد والعدد محتوم ولا يفي به توقع مغنوم ومفهوم انه لو استقر بنا داهية ووقع والعياذ بالله خرم في ناحية لاضطرنا في دفع البأس إلى بعض الناس لو تقدمنا بوجه رأي لظننا أن الأمور في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت