الصفحة 210 من 380

وفكرا سيئة في الضمائر والحدوس وإذا رتب على الفضلات والثمرات والغلات قدرا قريبا كان طريقه في رعاية الجنود والرعية مقتصدة مرضية ثم أن اتفقت مغانم واستظهر بأخماسها بيت المال وغلب الظن اطراد الكفاية إلى امد مظنون ونهاية فيفض حينئذ وظائفه فإنها ليست واجبات توقيفية ومقدرات شرعية وانما رأيناها نظرا إلى الأمور الكلية فمهما استظهر بيت المال واكتفى حط الأمام ما كان يقتضيه وعفا فإن عادت مخايل حاجة اعاد الأمام مناهجه

وهذا الفصل الذي أطلت انفاسي فيه يلتفت على أمر قدمته في الاستظهار بالادخار فلست أرى للامام أن يمد يده إلى أموال أهل الإسلام ليبتني في كل ناحية حرزا ويقتني ذخيرة وكنزا ويتأثل مفخرا وعزاء ولكن توجه لدرور المؤمن على ممر الزمن ما سبق رسمه فإن استغنى عنه بأموال افاءها الله على بيت مال المسلمين كف طلبته على الموسرين فرحم الله امرءا طالع هذا الفصل وانصف وانتصف ولم يلزمه جاده تقليده ولم يتعسف فالذي حواه هذا الفصل اقصد الطرائق أسد المسالك إلى مدارك الحقائق وقد نجز الفصل الثاني

فأما الفصل الثالث فمضمونه الرد على من يرى تعزير المسرفين الموغلين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت