الصفحة 230 من 380

فإن قيل إذا اجتمع في عصر ودهر قرشي عالم ليس بذي كفاية واستقلال وكاف شهم مستقل بالأمر فمن نقدم منهما

قلنا أن لم يكن القرشي ذا خرق وحمق وكان لا يؤتي عن عته وخبل وكان بحيث لو نبه الأمور لفهمها واحاط بها وعلمها ثم انتهض لها فهو اولى بالإمامة وسبيله إذا وليها إن لا يقدم على خطب انفرادا منه برأيه واستبدادا ويستضيء برأي الحكماء والعقلاء ثم إذا عزم توكل وانما يتأتى ما ذكرناه ممن معه حظوة صالحه من الفطنة وادراك وجه الصواب ومثل هذا حري بأن يتخرج إذا تدرب وتهذب وقارع كر الزمان وفره وذاق حلوه ومره وان كان فدم القريحة مستميت الخاطر لا يطلع على وجه الرأي فإن أمضى امرا وأبرم حكما كان مقلدا وقد ظهرت بلادته وخرقه واستمرت جسارته وحمقه فمثله لا يحسب في الحساب ولا يربط به سبب من الاسباب والكافي الورع اولى بالأمر منه فالاستقلال بالنجدة والشهامة من غير اجتهاد اولى بالاعتبار والاختيار من العلم من غير نجده وكفاية وكان المقصود الاوضح الكفاية وما عداها في حكم الاستكمال والتتمة لها وإذا عدمنا كافيا فقد فقدنا من يؤثر نصبه واليا ويتحقق عند ذلك شغور الزمان عن الولاة على ما سيأتي ذلك أن شاء الله عز وجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت