الصفحة 233 من 380

والثاني أن لا يمتنع من هو من أهل الاختيار ولكن هل يتوقف ثبوت الامامة والأمر مفروض في اتخاذ من يصلح لها على العقد أو على العرض على العاقد هذا مما اختلف فيه الخائضون في هذا الفن فذهب ذاهبون إلى انه لا بد من العقد فإنه ممكن وهو السبب في إثبات الامامة

والمرضي عندي انه لا حاجة إلى انشاء عقد وتجريد اختيار وقصد

والسبب فيه أن الزمان إذا اشتمل على عدد معين ممن يصلح لمنصب الامامة فلا بد من اختيار معين واحدا منهم إذ ليس بعضهم اولى من بعض فلو لم نقدر اختيارا مع وضوح وجوب اتخاذ الأمام افضى ذلك إلى النزاع والخصام فا اثر للاختيار والعقد والايثار إلا قطع الشجار وألا فليس الاختيار مفيدا تمليكا أو حاكما بأن العاقد في إثبات الامامة يصير شريكاص فإذا اتخذ في الدهر وتجرد في العصر من يصلح لهذا الشأن فلا حاجة إلى تعيين من عاقد وبيان والذي يوضح الحق في ذلك أن الأمر إذا تصور كذلك فختم على من اليه الاختيار عند من يراه في هذه الصورة أن يبايغ ويتابع ويختار ويشايع ولو امتنع لاستمرت الامامة على الرغم منه فلا مغنى لاشتراط الاختيار وليس إلى من يفرض عاقدا اختيار فأذن تعين المتخذ في هذا الزمان فهذا الشأن يغنيه عن تعيين وتنصيص يصدر من انسان وتمام الكلام في ها المرام يستدعي ذكر أمر وهو أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت