الصفحة 234 من 380

الرجل الفرد وان استغنى عن الاختيار والعقد فلا بد من أن يستظهر بالقوة والمنة ويدعو الجماعة إلى بذل الطاعة فإن فعل ذلك فهو الأمام على أهل الوفاق والاتباع وعلى أهل الشقاق والامتناع وان لم يكن مستظهرا بعدة ونجدة فالكلام في ذلك يرتبط بفنين

أحدهما انه يجب على الناس ابتاعه لتعينه لهذا المنصب وميسي الحاجة إلى وزر يرمق في أمر الدين والدنيا فإن كاعوا وما اطاعوا عصوا

ولنفرض هذا فيه إذا عدمنا من نراه أهلا للعقد والاختيار فليس في الناس من يتصدى لهذا الشأن حتى يقال يتوقف انعقاد الامامة على صدور الاختيار منه فعلى الناس كافة أن يطيعوه إذا كان فريد دهره ووحيد عصره في التصدي للامامة فإذا دعي في التصدي للامامة فإذا دعي الناس إلى الاذعان له والاقران فاستجابوا له طائعين فقد استقت الامامة واطردت الرياسة العامة وان اطاعه قوم يصير مستظهرا بهم على المنافقين عليه والمارقين من طاعته تثبت امامته أيضا وان لم يطعه أحد أو اتبعه ضعفاء لا تقوم بهم شوكة فهذه الصورة تضطرب فيها مسالك الظنون وتقع من الاحتمالات على فنون فيجوز أن يظن ظان أن الامامة لا تثبت إذ لم يجز عقد من يختار ولا طاعة تفيد عدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت