الصفحة 235 من 380

ومنة تنزل منزلة الاختيار

وقد قدمنا في احكام الأئمة أن الامام إذا انصرف الخلق عن متابعته ومشايعته كان ذلك كوقوعه في اسر يبعد توقع انفكاكه عنه

نعم تعصي الخلائق في الصورة التي نحن فيها بمخالفة من توحد لاستحقاق التقدم وسبب تعصيتهم تقاعدهم عن نصب امام يندفع به النزاع والدفاع والخصومات الشاجرة والفتن الثائرة وتتسق به الأمور وتنتظم به المهمات والغزوات والثغور ويجوز أن يصير صائر إلى انه امام وان لم يطع وينفذ ما يمضيه من احكامه على مومافقة وضع الشرع وليس اضراب الخلق عن طاعته في هذه الصورة كما سبق تصويره وتقريره فيما تقدم من ابواب الكتاب فإن ذاك مفروض فيه إذا سقطت طاعة الأمام ووجدنا غيره وضعو الناس وميلهم إلى غيره فالذي يليق باستصلاح الراعي والرعية نصب من هو شوف النفوس والذي نحن فيه مصور فيه إذا تفرد في الزمان من يصلح للامامة فإذا كان كذلك تعينت طاعة مثل هذا على الناس كافة ولا معنى لكون الأمام اماما إلا أن طاعته واجبة وهذا الذي فيه الكلام بهذه الصفة فهو امام يجب اتباعه فتنفذ اذا احكامه

وهذا متجه عندي واضح والاول ليس بعيدا أيضا فإن قاعدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت