الصفحة 236 من 380

الامامة الاستظهار بالمنة والاستكثار بالعدة والقوة وهذا مفقود في الذي لم يطع فهذا أحد الفنين

والفن الثاني من الكلام أن الذي تفرد بالاستحقاق يجب عليه أن يتعرض للدعاء إلى نفسه والتسبب إلى تحصيل الطاعة والانتهاض لمنصب الامامة فإن لم يعدم من يطيعه وآثر التقاعد والاستخلاء بعبادة الله مع علمه بأنه لا يسد أحد مسده كان ذلك عندي من اكبر الكبائر واعظم الجرائر وان ظن ظان أن انصرافه وانحرافه سلامه كان ما حسبه باطلا قطعا والقيام بهذا الخطب العظيم إذا كان في الناس كفاة في حكم فرض الكفاية فإذا استقل به واحد سقط الفرض عن الباقين فإذا توحد من يصلح له صار القيام به فرض عين

وسنعود إلى تقرير ذلك في اثناء الباب ونأتي بالعجب العجاب أن شاء الله عز وجل ثم أن اجتنب وتنكب ولم يدع إلى نفسه لم يصر بنفس استحقاقه اماما باتفاق العلماء اجمعين فهذا بيان المراد فيه إذا استولى من هو صالح للامامة وكان فريد الدهر في استحقاق هذا المنصب فلو اشتمل الزمان على طائفة صالحين للامامة فاستولي واحد منهم على البلاد والعباد على قضية الاستبداد من غير اختيار وعقد وكان المستظهر بحيث لو صادفه عقد مختار لانعقدت له الامامة فهذا القسم قد يعسر تصويره ونحن نقول فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت