الصفحة 254 من 380

آخره أقدم متابعا قائد غيه وضلاله مجيبا داعي جهله وخباله فكان أول من ابدت الحرب مقاتله وارسى عليه الموت كلا كله فحصل في قبضة الاسر وانبسطت عليه يد القسر ورد الله كيده في نحره واذاقه وبال امره فبات مع المقرنين في الاصفاد والله للباغين بالمرصاد فمن استمسك بالحق ولم يمل به مهوى الهوى عن الصدق تبين على البدار والسبق أن خزائن العالمين ودخائر الامم الماضين وكنوز المنقرضين لو قوبلت بوطأة من الكفار لاطراف ديار الإسلام لكانت مستحقرة متسنزرة فكيف لو تملكوا البلاد وقتلوا العباد وقرعوا الحصون والاسداد وخرقوا عن ذوات الخدور حجب الرشاد ومال اليهم من لا خلاف له من حثالة الناس بالارتداد وتخلل الحرائر العلوج وهتك حجالهن التبذل والربروج وهدمت المساجد ورفعت الشعائر والمشاهد وانقطعت الجماعات والاذان وشهرت النواقيس والصلبان وتفاقمت دواعي الاختزاء والافتضاح وصارت خطة الإسلام بحرا طافحا بالكفر الصراح فما القول في أقوام بلوا في الذب عن دين الله حشاشات الارواح وركبوا نهايات الغرر متجردين لله تعالى في الكفاح وواصلوا المساء بالصباح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت