الصفحة 255 من 380

والغدو بالرواح وركبوا إلى الموت أجنحة الرياح متشوفين إلى منهل المنايا على هزة وارتياح حتى وافوا بحرا من جمع الكفار لا ينزفه ادمان الانتزاح وركنوا للموت وتنادوا الابراح والموا بهم المام القدر المتاح وما وهنوا وما استكانوا وان عضهم السلاح وفشى فيهم الجراح حتى اهب الله رياح النصر من مهابها ورد شعائر الحق إلى نصابها وقيض من الطافه بدائع اسبابها ايثقل هؤلاء على أهل الإسلام بنزر من الحطام وهم القوام والنظام

فهذه نبذة كففت فيها غرب الكلام ودللت بالمرامز على نهايات المرام وأنا الآن آخذ في فن آخر وانتحى فيه فن الاستقصاء والاتمام فأقول لو سلمت للطاعنين غاية ما حاولوه جدلا ولم انازعهم مثلا وضربت عن مخافتهم حولا فهل هم منصفي في خطة اسائلهم عن سرها واباحثهم في خيرها وشرها ونفعها وضرها وحلولها ومرها فأقول

لو فرضنا خلو الزمان عمن تشكون من الاقوام وتعرى الخواص والعوام عن مسيطر بطاش قوام هذا اقرب إلى السداد والانتظام أم قيامهم على الثوار والطغام مع امتداد الايدي إلى نزر مما جمعوه من الشبهات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت