الصفحة 257 من 380

القاسرة لانسل عن لجم الضبط العتاة واسترسل على انتهاك الحرمات واقتحام المنكرات الطغاة ولبلغ الأمر مبلغا لا يأتي عليه الصفاة فإن ابدى الطاعنون صفحة الخلاف وجانبوا وجه الانصاف كانوا في حكم من يعاند المحسوسات ويجاحد البداية والضرورات وان اذعنوا للحق وباحوا بالصدق وقالوا أن ما يدفع الله به ظاهر لا سبيل إلى انكاره ومن جحده شهدت عليه بدائع آثاره فنقول

إذا جل قدر من يدرأ من الافات والبليات وضروب المعضلات فالقيام بدفعها تصد لكفاية المسلمين متاوي ومعاطب وفنونا من الدواهي وليس من شرط الاستقلال بدفع مهمات إمكان دفع سائرها ومن رأى اخاه المسلم مشرفا على الهلاك وصادف ماله متعرضا للضياع واستمكن من دفع الهلاك عنه ولم يتمكن من انقاذ ماله فيتعين الدفع عن نفسه وان عسر تخليص ماله فالذي ناط الله عزت قدرته تعالى بمنصب صدر الزمان من دفع طوارق الحدثان لا يأتي على ادناه غايات البيان والذي يعسر دفعه ورده ومنعه لا يمنع وجوب درء ما يسهل درؤه وأنا استوضح مرامي بضرب مثل فأقول

أن بلى المسلمون بجدب في بعض سني الازم وألم بالناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت