الصفحة 258 من 380

موتان فالافات السماوية لا يدخل دفعها تحت الايثار والاقتدار ولكن ما يمكن دفعه ويرتبط بالايثار والاختيار منعه من هرج أو نوران متلصص أو استجماع قطاع للطرق أو وطء طوائف من الكفار اطراف ديار الإسلام فيتعين القيام بالدفع على حسب الإمكان وان كان قد يغشى الخلائق من ضروب البوائق ما لا استمكان في درئه فما يصدر من الاجناد مما يتعذر تقدير دفعه كآفات سماوية وما يتيسر دفعه يتعين التشمير واجتناب التقصير في دفعه فقد بلغ الكلام في فنه نهاية الايضاح ولاح كفلق الصباح وقد انتهى مقدار الغرض في الجواب عن سؤال واحد

انا الآن اخذ في ضرب آخر في معرض سؤال وجواب عنه

فإن قيل هل يرخص الشارع للمستقل بالمنصب الذي وصفتموه النزول عنه والتخلي لعبادة الله وايثار الامتياز والانحجاز عن مظان الغرر ومواقع الخطر وتفويض أمر العباد إلى خالقهم ورازقهم قلنا لا يحل للقائم بالأمر الانسلال والانخزال عما تصدى له من كفاية المسلمين عظائم الاشغال إذا علم انه لا يخلفه من يسد في أمر الدين والدنيا مسده ويرد بوادر الظلمة رده وتبين أن من يتشوف إلى الاستقلال بالاشغال لا يبوء بالاعباء والاثقال ولا يرجع إلى حشمة وازعة وابهة رادعة ورأى مطاع واستبداد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت